على درب الشربجي.. رياضيون مصريون اختارو تمثيل دول المهجر
على درب الشربجي.. رياضيون مصرييون اختارو تمثيل دول المهجر

بعد أن قام محمد الشوربجي نجم رياضة الإسكواش المصري، باتخاذ قرار تمثيل إنجلترا بدلاً من بلده الأم. مثل ذلك خسارة كبيرة للعبة التي تحتل فيها مصر مكانة متقدمة عالميًا. وصدمة للجميع بالرياضة المصرية بعد هذا القرار المفاجئ مساء أول أمس الإثنين.

قرار الشوربجي بتمثيل منتخب إنجلترا بعد سنوات من اللعب تحت العلم المصري، أثار جدلاً واسعًا في مصر وفي العالم العربي. وأعاد تسليط الضوء على نجوم آخرين “فراعنة” اختاروا تمثيل بلدان أخرى. بعضهم بحكم ولادتهم ونشأتهم في الخارج. وآخرون لحصولهم على التقدير الذي يستحقونه.

ولذلك نستعرض أبرز هؤلاء بمختلف الرياضات في النقاط الآتية. فالشوربجي ليس الأول ولن يكون الأخير. في ظل سوء إدارة وفساد كبير بجميع الاتحادات الرياضية المصرية بالعقود الماضية.

المصارع محمود فوزي سبيع

بدأت أزمة المصارع المصري محمود فوزي سبيع مع اتحاد بلاده في يوليو/تموز 2017، بعدما وجه اتهامًا للاتحاد بمجاملة فرج عامر رئيس نادي سموحة. والذي قام بتسجيل نجل أحد أصدقائه للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط بدلاً منه، الأمر الذي نفاه عامر.

وبعد حوالي 10 أشهر من تلك الواقعة، أعلن اتحاد المصارعة المصري إيقاف فوزي وإحالته للتحقيق على خلفية تلك الاتهامات.

بعدها حزم فوزي أمتعته وسافر إلى الولايات المتحدة، بعدما تأكد من عدم مشاركته في أولمبياد طوكيو 2020. على خلفية قرار إيقافه، ليعلن يوم 25 يوليو/تموز 2018 حصوله على الجنسية الأمريكية.

وأكد المصارع المصري الحاصل على بطولة إفريقيا للمصارعة 5 مرات، وبطولة العرب 4 مرات. وفضية الجائزة الكبرى في إسبانيا عام 2016، حينها استعداده الفوري لتمثيل الولايات المتحدة في البطولات العالمية.

الرباع فارس حسونة

أهدى فارس حسونة ذو الأصول المصرية، دولة قطر أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها في دورات الألعاب الأولمبية الصيفية. وذلك في منافسات رفع الأثقال للرجال وزن 96 كيلوجرامًا في أولمبياد طوكيو 2020.

ووصل الرباع حسونة المولود في مدينة المحلة عام 1988 إلى قطر عام 2014. برفقة والده إبراهيم الذي تلقى عرضًا للتدريب هناك. ومثل فارس قطر في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016.

وقبلها طلب الوالد وهو رباع مصري سابق، من مسؤولي اللعبة في مصر الأوراق الخاصة بنجله. لتأكيد أنه غير مدرج في سجلات المنتخب المصري وهو ما حدث.

وخرج محمود محجوب في تصريحات مدوية بعد حصول حسونة على ذهبية رفع الأثقال في طوكيو. أكد فيها أن أرقام اللاعب خلال بداياته طبيعية، ولم تشهد الطفرة إلا عند رحيله إلى قطر.

لاعب كرة القدم عبد الله ياسين

خاض اللاعب المولود في فرنسا لأب مصري وأم جزائرية عبد الله ياسين، تجربة احترافية مع أندية إيطالية وفرنسية استمرت لسنوات. بدأت عام 2011 وانتهت عام 2019 مع باريس سان جيرمان.

وخلال تلك الفترة لعب ياسين لأندية بولونيا وتراباني وأزيرو في إيطاليا، ولنادي لوريان إلى جانب سان جيرمان في فرنسا.

وانضم اللاعب قبل سنوات للمعسكرات التدريبية لمنتخب مصر للشباب في أكثر من مناسبة، وشارك في بطولة إفريقيا للشباب. لكنه لم يحظَ بفرصة اللعب مع المنتخب الأول بعد عدة أزمات.

وفضَّل ياسين المشاركة مع منتخبات فرنسا الصغرى، إذ شارك في 36 مباراة بمختلف الفئات العمرية. سجل خلالها 22 هدفًا.

نجم الفروسية سامح الدهان

أثار إعلان الاتحاد المصري للفروسية استبعاد سامح الدهان من المشاركة في دوري الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020. غضب اللاعب الذي قرر تمثيل الاتحاد الإنجليزي تحت العلم البريطاني.

حينها أعلن الاتحاد المصري للفروسية برئاسة هشام حطب. القائمة النهائية للاعبين المشاركين في طوكيو والمكونة من أربعة فرسان. وتم وضع الدهان في المركز الخامس، ما يعني أنه كان على قائمة الانتظار لو حدث أي طارئ.

وحسب الترتيب العالمي، فإن الدهان كان من المفترض أن يكون ثالثًا بعد عبد القادر سعيد ونائل نصار. لكن ما حدث أن الفارس جاء خامسًا بعد محمد طاهر زيادة ومحمد البرعي، اللذين يأتيان بعده في الترتيب.

وبعد استبعاده لصالح الفارس زيادة، فكر سامح في التجنيس الرياضي. ليقرر بالفعل اللعب لصالح الاتحاد الإنجليزي بدءًا من يوم 24 أغسطس/آب 2021. وهو القرار الذي حظي بدعم زوجته، التي كانت مالكة الحصان الذي يشارك فيه الدهان في البطولات.

لاعب كرة القدم حسين ياسر المحمدي

وُلد حسين ياسر المحمدي يوم 9 يناير/كانون الثاني 1984 لأب مصري، كان يعيش في العاصمة القطرية الدوحة. الأمر الذي ساهم في حصوله على الجنسية القطرية.

ويُعتبر المحمدي أحد اللاعبين الذي دافعوا عن ألوان قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، وبحكم حمله للجنسية القطرية. مثّل المحمدي المنتخب القطري عام 2002 وكان أحد أبرز نجومه.

وكانت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تمنع أي لاعب شارك ولو لدقيقة واحدة مع المنتخب الأول لأي بلد. من تمثيل منتخب آخر، وهو ما حرم المحمدي من اللعب لـ”الفراعنة”.

لكن هذه اللائحة تغيرت فيما بعد، وبات “الفيفا” يسمح للاعبين بتمثيل أكثر من منتخب، وفق قواعد وشروط معينة ومعقدة. كما سار شقيقه أحمد ياسر المحمدي على دربه، وحجز مكانًا أساسيًا له في تشكيلة منتخب قطر في عام 2013 في مركز قلب الدفاع.

المصارع طارق عبد السلام “بائع الشاورما”

أُصيب طارق عبد السلام الذي مثّل منتخب مصر للمصارعة، في أحد المعسكرات التدريبية لـ”الفراعنة”. ورفض اتحاد اللعبة في بلاده تحمل نفقات علاجه، على اعتبار أنه لاعب غير مؤثر. وهو ما دفعه للسفر إلى بلغاريا عملاً بنصيحة أصدقائه، من أجل تلقي العلاج من جيبه الخاص.

ولأن فاتورة العلاج كانت أعلى مما لديه، أُجبر طارق على العمل بائعًا للشاورما في أحد المحال. حتى وصلت قصته إلى مسامع المسؤولين البلغاريين الذين ساعدوه في تحمل نفقات علاجه.

وبعدها تم عرض الجنسية عليه فوافق، ليلعب بعدها طارق عبد السلام تحت العلم البلغاري. إذ حصد ذهبية بطولة أوروبا تحت 75 كيلوجرامًا، وذلك يوم 8 مايو/آيار 2017.

وفي تصريحات صحفية، اعترف إبراهيم عادل عضو الاتحاد المصري للمصارعة بالتقصير وتجاهل طارق. مؤكدًا أنه لا يمكن محاسبته قانونيًا لأنه حصل على الجنسية.

وأقر عادل أن اتحاده فشل في تبني موهبة عبد السلام، كما أهمل علاجه وتركه على طبق من ذهب لمن اعتنى به وقَّدر موهبته وفق وصفه.

لاعب كرة القدم هيثم حسن

وُلد هيثم حسن عام 2002 ويحمل الجنسية المصرية من والده، فيما تمنحه والدته الجنسية التونسية بجانب الفرنسية. وبالتالي هو مؤهل كرويًا لتمثيل 3 منتخبات.

وانضم هيثم حسن في 2021 لفريق ميرانديس، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني. معارًا من نادي فياريال، الذي تُوج وقتها ببطولة الدوري الأوروبي.

وسبق لحسن أن مثل منتخب فرنسا في الفئات السنية الصغرى، ويحلم باستدعائه إلى صفوف المنتخب الأول. وفق ما قال وائل جمعة نجم الأهلي الأسبق ومدير الكرة بمنتخب مصر مؤخرًا.

وكشف جمعة حينما كان مديرًا للكرة مع منتخب مصر، عن سبب عدم استدعاء اللاعب لتمثيل “الفراعنة”. وقال: “تواصلت بالفعل مع والد اللاعب هيثم حسن، وأبلغني أن نجله سيختار ثم سيبلغنا، ولكنني أعتقد أنه ينتظر الانضمام للمنتخب الفرنسي”.

وفي نفس الوقت يسعى المنتخب التونسي إلى إقناع هيثم حسن بالانضمام لـ”نسور قرطاج”. ولو استجاب اللاعب لهذه المساعي، فعليه تقديم طلب لـ”الفيفا” من أجل تغيير جنسيته الكروية من فرنسية إلى تونسية.